هناك لقاءات قادرة على تغيير مسار الحياة بأكمله، وقصة **عائشة سيا كامارا** خير دليل على ذلك. ففي الثاني عشر من أكتوبر الماضي، لفتت هذه الممرضة المتخصصة، التي تعمل اليوم عاملةً في ورشة بناء، انتباه رئيس الجمهورية الجنرال مامادي دومبويا أثناء زيارته لموقع تشييد المقر المستقبلي للجمعية الوطنية في منطقة كولوما.
وقد تأثر رئيس الدولة بعزيمتها وكفاحها، فبادر إلى الحديث معها والتقاط صورة تذكارية إلى جانبها. وبعد أسبوعين فقط من ذلك اللقاء، استُدعيت عائشة كامارا إلى قصر محمد الخامس حيث حظيت باستقبال رسمي من رئيس الجمهورية.
وبقرار مباشر من الرئيس دومبويا، تم إلحاق عائشة سيا كامارا بفريق البروتوكول الرئاسي التابع لرئاسة الجمهورية، في خطوة تعكس تقدير الدولة لكفاءتها ومسيرتها المهنية.
ولم تتوقف المبادرة عند هذا الحد، إذ منحها رئيس الدولة منزلاً خاصاً وجواز سفر دبلوماسياً، إضافة إلى مبلغ مالي رمزي دعماً لها في بداية مسارها الجديد.
ومن المنتظر أن تستفيد قريباً من تكوين متخصص في مجال الدبلوماسية لإعدادها لمهامها الجديدة داخل مؤسسات الدولة.
وعبرت عائشة سيا كامارا عن بالغ امتنانها للرئيس مامادي دومبويا، مؤكدةً أن هذه المبادرة تمثل نقطة تحول كبرى في حياتها.
وفي تصريح أدلت به للتلفزيون الوطني الغيني (RTG)، قالت: « إنه شخص يحب شعبه بصدق، ولا يضع أي حواجز بينه وبين المواطنين. وأدعو جميع الغينيين الذين يحبون وطنهم إلى العمل بإخلاص والوقوف إلى جانب رئيسنا. »
وتُعد هذه المبادرة رسالة قوية تؤكد حرص السلطات الغينية على تشجيع الكفاءات الوطنية وتثمين نماذج المثابرة والعمل الجاد، بغض النظر عن الخلفيات الاجتماعية أو المهنية لأصحابها.

