قبل أيام قليلة من الاستفتاء الدستوري المثير للجدل، شهدت الساحة السياسية في غينيا تطوراً مفاجئاً قد يغيّر موازين القوى.
فقد أعلن حزب التجمع من أجل الجمهورية RPR، بقيادة جاباتي دوري Diabaty Dore، هذا الأحد 7 سبتمبر 2025 انسحابه الفوري من التحالف الوطني للتناوب والديمقراطية ANAD الذي يقوده حزب UFDG.
القرار الذي جاء في رسالة رسمية وُجّهت إلى قيادة التحالف، وُصف بأنه خطوة مدوية، خاصة وأن جاباتي دوري Diabaty Dore كان يشغل منصب نائب الرئيس داخل ANAD. وقد أشار في رسالته إلى أن القرار اتخذ «بعد فترة من التأمل والمراقبة الدقيقة»، معبّراً عن «أسف عميق» لمغادرة هذا التكتل السياسي.
رغم الانسحاب المفاجئ، عبّر جاباتي دوري Diabaty Dore عن امتنانه للفرص التي أتيحت له داخل التحالف، مؤكداً أن التعاون مع قيادات ANAD «أغنى مسيرته السياسية والشخصية»، لكنه شدد على أن الحزب قرر المضي في طريقه الخاص.
انسحاب حزب التجمع من أجل الجمهورية RPR يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل هذا التكتل، خصوصاً مع استمرار الانقسامات الداخلية وتعدد التوترات. ومع اقتراب موعد 21 سبتمبر 2025، يخشى مراقبون أن يؤدي هذا الشرخ إلى إضعاف جبهة المعارضة في مواجهة السلطة الانتقالية.
ويبقى السؤال: هل يشكّل انسحاب جاباتي دوري Diabaty Dore بداية انهيار التحالف، أم مجرد عاصفة سياسية عابرة؟

