<p lang= »ar »>
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تشهد الطرق الوطنية في غينيا موجات هجرة جماعية نحو القرى، حيث يحرص المواطنون على مشاركة ذويهم فرحة العيد في مسقط الرأس. هذه الرحلة السنوية التي تحمل في طياتها معاني التواصل الأسري والحنين إلى الجذور، تتحول في كثير من الأحيان إلى معاناة قاسية على الطرقات.
فبينما يزداد الضغط على وسائل النقل، تتضاعف المخاطر: حوادث سير مميتة، ازدحامات خانقة، وتأخيرات طويلة تجبر بعض المسافرين على قضاء يوم العيد في الطريق بدلًا من بين أحضان أسرهم. كل عام، تُسجَّل خسائر بشرية ومادية جسيمة، لتتحول فرحة العيد إلى مأساة لعائلات فقدت أحبّاءها .
يصف البعض المشهد بأنه « نزوح جماعي »، حيث تتكدس السيارات والشاحنات والحافلات على الطرق المؤدية إلى الداخل، في ظل ضعف البنية التحتية وغياب التنظيم المروري الفعّال. ومع ذلك، يبقى الإصرار على العودة إلى القرية أقوى من كل الصعاب، إذ يرى الكثيرون أن العيد لا يكتمل إلا في حضن العائلة الكبيرة.
تطرح هذه الظاهرة تساؤلات ملحّة حول مسؤولية السلطات في تحسين شبكة الطرق، تنظيم حركة المرور، وتوفير بدائل آمنة تقلل من الخسائر السنوية. فبين قدسية العيد وحرارة اللقاءات العائلية، يظل الطريق إلى القرية اختبارًا قاسيًا يضع حياة الآلاف على المحك.

