إدوارد ميندي سدّ منيع، وإسماعيلا سار سهم قاتل… السنغال تعتلي عرش إفريقيا مرة أخرى. في نهائي أسطوري أمام المغرب، مساء الأحد 18 يناير 2026، خطف « أسود التيرانغا » لقبهم الثاني في كأس أمم إفريقيا بفوز مثير 1-0 بعد الأشواط الإضافية، في مباراة حبست الأنفاس واشتعلت بالجدل والتوتر.
بقيت المواجهة غامضة حتى الدقيقة 94، حين احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح المغرب. القرار فجّر غضب السنغاليين الذين غادروا أرضية الملعب وسط احتجاجات صاخبة. وبعد أكثر من خمسة عشر دقيقة من الفوضى، تدخل ساديو ماني ليعيد الهدوء ويقنع زملاءه باستكمال اللقاء.
جاءت اللحظة الفاصلة مباشرة بعدها: إبراهيم دياز يتقدم للتسديد، لكن ميندي يتألق ويصد الركلة ببراعة، ليبقي على آمال السنغال ويقلب موازين المباراة.
في الأشواط الإضافية، أظهر « الأسود » صلابة ذهنية لا مثيل لها. صبروا، قاوموا، وانتظروا حتى الدقيقة 120، حين انقض باب غي ليسجل هدف التحرير، مفجراً فرحة جنونية على دكة البدلاء، فيما خيّم الصمت على مدرجات الملعب.
بهذا الانتصار المذهل، يرسّخ المنتخب السنغالي مكانته كقوة كبرى في كرة القدم الإفريقية. في أرض المغرب، انتصر « الأسود » وسط الفوضى، مدفوعين بحارس أسطوري وجيل يعرف كيف ينتزع النصر حتى في أحلك الظروف.
محمد ياسين جالو

