كوناكري، تحوّل مساء الاثنين 16 ماري 2026 إلى احتفال بالعلم والمعرفة، حيث شهدت العاصمة الغينية نهائي أول نسخة من المسابقة الوطنية بين المدارس العربية الفرنسية، التي نظمها النقابة الوطنية للتعليم العربي الفرنسي بالتعاون مع CIS Médias.
حمل الحدث، الذي جمع شخصيات دينية وتربوية بارزة، رسالة واضحة: إعادة الاعتبار لهذا النظام التعليمي الذي ظل مهمشاً لسنوات.
تنافس أكثر من ستين طالباً من مختلف المدارس العربية الفرنسية امتدت طوال شهر رمضان، قبل أن يتوج الطالب موري دوكوري كاني من مدرسة سبيل الهدى بطلاً وطنياً للنسخة الأولى من هذه المسابقة.

شدد الوزير الحاج كارامو جاورا على أن اللغة العربية ليست مجرد أداة للتواصل، بل هي مفتاح لفهم القرآن وتعزيز العلاقات مع العالم العربي، خاصة دول الخليج.
أما الدكتور إبراهيم منساري، الأمين العام للنقابة، فقد ذكّر بالصعوبات التي واجهت هذا التعليم، من غياب البنية التحتية إلى توقف المنح، مؤكداً أن هذه المبادرة تمثل بداية جديدة لإحياء الأمل.

المسابقة، التي اتخذت شكل « Grand Quiz Ramadan« ، لم تكن مجرد منافسة معرفية، بل منصة لإبراز قدرات التلاميذ الذين يجمعون بين الفرنسية والعربية، ويشكلون رصيداً بشرياً يمكن أن يسهم في التنمية الثقافية والعلمية للبلاد.
بهذا الإنجاز، تفتح النقابة الوطنية للتعليم العربي الفرنسي في غينيا الباب أمام مشاريع أكثر طموحاً، واضعاً نصب عينيها هدفاً واحداً: أن يصبح التعليم العربي الفرنسي رافعة حقيقية للنهوض بالمدرسة الغينية.


